فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثَّانِي: أَنَّ الْمَعْنَى فِي جَمِيعِ الْآيَاتِ أَنَّهُمْ لَا طَعَامَ لَهُمْ أَصْلًا لِأَنَّ الضَّرِيعَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الطَّعَامِ وَلَا تَأْكُلُهُ الْبَهَائِمُ فَأَحْرَى الْآدَمِيُّونَ.

وَكَذَلِكَ الْغِسْلِينُ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ، فَمَنْ طَعَامُهُ الضَّرِيعُ لَا طَعَامَ لَهُ، وَمَنْ طَعَامُهُ الْغِسْلِينُ كَذَلِكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا ظِلَّ لَهُ إِلَّا الشَّمْسَ، وَلَا دَابَّةَ إِلَّا دَابَّةَ ثَوْبَانَ يَعْنُونَ الْقُمَّلَ، وَمُرَادُهُمْ لَا ظِلَّ لَهُ أَصْلًا وَلَا دَابَّةَ لَهُ أَصْلًا، وَعَلَيْهِ فَلَا إِشْكَالَ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

<<  <   >  >>