فأما قوله: منا الأناه ... البيت، فهو لوضاح بن إسماعيل، و (الأناة) بفتح الهمزة: التأني في الأمر، أي التمهل في الأمور خلق منهم. وقال الله تعالى:{خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} وهذا أيضاً على المبالغة، إلا أن في البيت جعل المعنى مخلوقاً من الذات، وفي الآية بالعكس.
والمعنى: هناك الإناة وهنا عكسها، وهو العجل، وأما من قال: العجل الطين، والإنسان آدم وأنشد:[البسيط].
[النبع في الصخرة السماء منبته] والنخل ينبت بين الماء والعجل.
فلم يثبت، ويأباه قوله تعالى:{سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ}.