فالحرف: كقولك: بكم إنسانا مررت؟ و: على كم جذعا بنى بيتك؟ و: إلى كم دار دخلت.
والإضافة: كقولك: رزق كم رجلا أطلقت؟ وحقّ كم رجل قضيت. قال سيبويه: وسألته - يعنى الخليل - عن قولهم: على كم جذع بيتك مبنىّ؟ فقال:
القياس: النّصب وهو قول عامّة النّاس، فأمّا الّذين جرّوا، فإنّهم أرادوا معنى «من» ولكنّهم حذفوها تخفيفا وصارت «على» عوضا منها (١)، واستدلّ من ذهب إلى هذا/ بقول الأعشى (٢):
كم ضاحك من ذا ومن ساخر
فأظهر «من» معها.
(١) الكتاب ٢/ ١٦٠. (٢) ديوانه ١٠٦. وهذا عجز البيت، وصدره: يا عجب الدّهر متى سويّا وانظر في تخريجه: الشّعر ٥١ وأمالي ابن الشجرى ١/ ٣٦٤ والمساعد علي تسهيل الفوائد ٢/ ١١٠. قال ابن الشجرىّ: «أراد: كم من ضاحك؛ فلذلك عطف عليه ب «من» فقال: ومن ساخر»