تزال حبال مبرمات أعدّها ... لها ما مشى يوما على خفّه الجمل
وأمّا «ما انفكّ»: فإنّ معني فكّ الشّئ: تفريق أجزائه؛ ففيه معني النّفى، فلمّا أدخلت عليه النّفى صار إيجابا، واستعمل على غير معنى وضعه، وأعطيت معنى «ما زال» و «ما برح».
وأمّا «ما فتئ»، و «ما برح» فبمنزلة:" ما زال" و" ما انفكّ"، ويلزمهما" ما" أو" لا" وقد أسقطوهما منهما فى القسم، كقوله تعالي: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ (٢).
وقول امرئ القيس (٣):
فقلت لها: تالله أبرح قاعدا
(١) هذا البيت لليلى امرأة سالم بن قحفان. انظر خبره فى شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقى ١٧٢٧. وانظر أيضا: ابن يعيش ٧/ ١٠٧ والخزانة ٩/ ٢٤٥ وسمط اللآلي ٦٣١. والشاهد فيه - عند ابن الأثير - حذف" ما" الداخله على" تزال" وبقية المصادر تذكره شاهدا على أن" تزال" جواب قسم، وحذف منه" لا" النافية والقسم فى بيت قبل الشاهد، وهو: حلفت يمينا يا ابن قحفان بالّذي ... تكّفل بالأرزاق في السّهل والجبل هذا والضمير فى" لها" للإبل في شعر سابق على الشاهد. (٢) ٨٥ / يوسف. (٣) ديوانه ٣٢. وعجز البيت: ولو قطّعوا رأسى لديك وأوصالى وهو من شواهد سيبويه ٣/ ٤٠٥، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٣٢٦ والأصول ١/ ٤٣٤ والخصائص ٢/ ٢٨٤ والتبصرة ٤٤٨، ٤٥٤ وابن يعيش ٧/ ١١١٠ و ٨/ ٣٧ و ٩/ ١٠٤ والمغنى ٦٣٧ وشرح أبياته ٤/ ١٠٣ و ٧/ ٣٣٢ والخزانة ١٠/ ٤٣، ٩٣.