يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل
فذكّر الضّمير؛ حيث أراد (٣): ماء بردى.
وقد حذفوه، وأبقوا المضاف إليه على إعرابه، كقولهم:" ما كلّ سوداء تمرة، ولا بيضاء شحمة"(٤)، ويقولون:" ما مثل عبد الله يقول ذاك ولا أخيه"
(١) أى: في قوله:" أو هم قائلون"، والتذكير مراعاة للمضاف المحذوف. قال الفرّاء فى معانى القرآن ١/ ٣٧٢:" ردّ الفعل إلى أهل القرية، وقد قال فى أولها:" أهلكناها" ولم يقل: أهلكناهم فجاءهم: ولو قيل كان صوابا، ولم يقل: قائلة ولو قيل كان صوابا، وانظر ايضا: التّبيان للعكبري ١/ ١٥٥ وابن يعيش ٣/ ٢٦. (٢) ديوانه ١٢٢. وانظر: ابن يعيش ٣/ ٢٥ و ٦/ ١٣٣ والهمع ٤/ ٢٩١ والخزانة ٤/ ٣٨١ ومعجم ما استعجم ٢٤٠. البريص: موضع بأرض دمشق. بردى: نهر بدمشق أيضا: يصفّق: يحوّل من إناء إلى آخر؛ ليتصفّى، وحقيقة التصفيق: التحويل من صفق إلى صفق أى: من ناحية إلى ناحية. الرحيق: الّسلسل: الصافى من الخمر. والباء في قوله: بالرحيق: متعلقة بمحذوف، وتقديره: يمزج بالرحيق. (٣) وهذا هو الشاهد فى البيت، ولو لم يقم" بردى" مقام الماء فى التذكير لقيل: تصفّق؛ لأنّ" بردى" من صيغ المؤنّث. (٤) انظر: مجمع الأمثال للميدانيّ ٣/ ٢٧٥ وروايته: ما كل بيضاء شحمة، ولا سوداء تمرة. وصدره فقط فى: جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكرىّ ٢/ ٢٨٧، ثم قال:" ومثله قولهم: ما كل بيضاء شحمة". ويضرب في موضع التهمة.