تقليم الأظفار والطهارة من الفضلات التي ذكرها ابن الجوزي، تعرف في الفقه الإسلامي بسنن الفطرة أو خصال الفطرة، وقد وردت في حديث رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم -: "عشرٌ من الفطرةِ: قصُ الشاربِ، وإعفاءُ اللحيةِ، والسواكُ"(٢)، إلى آخر الحديث .. الذي سبق ذكره.
وقد استشهد ابن الجوزي في الأوساخ التي تعتري البراجم والأسنان بالحديث الآتي:
فقال:"قال مجاهد: أبطأ الملَكُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتاهُ، فقال: لعلَّي أبطأتُ؟ قال: قد فعلتَ. قال: ومالي لا أفعلُ وأنتم لا تتسوكون ولا تقصون أظفارَكم، ولا تنقّون براجِمَكم! "(٣) ثم بيَّن ابن الجوزي معنى البراجم فقال: "البراجم: الفصوص التي في فصول ظهور الأصابع، تبدو إذا جمعت وتغمض إذا بسطت. والرواجب: ما بين البراجم، بين كل رجمتين راجبة"(٤). وقد استشهد ابن الجوزي بحديث رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - في الحث على السواك: "لولا أن أشقَّ على أمتي أو
(١) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص ٢١٨ - ٢١٩. (٢) مرجع سابق، النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الأول، ص ٢٢٣، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، حديث رقم (٥٦ - ٢٦١). (٣) مرجع سابق، ابن حنبل، الإمام أحمد. المسند. الجزء الأول، ص ٢٤٣، وقد ورد الحديث بهذا اللفظ: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له يا رسول الله: لقد أبطأ عنك جبريل -عليه السلام-. فقال: "ولم لا يبطئ عني وأنتم حولي لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم ولا تقصُّون شواربكم ولا تنقون رواجبكم". (٤) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص ٢١٨.