وقد فسر ابن الجوزي هذه الآيات الخاصة بمراحل نمو الإنسان بقوله: معنى "قوله تعالى: ثم جعلناه: يعني: ابن آدم.
نطفة في قرار: وهو الرحم.
مكين: أي: حريز، قد هُيئ لاستقراره فيه" (٢).
ثم جاء تفسيره لمراحل التخليق على الوجه الآتي:
١ - النطفة
قال ابن الجوزي في تفسيرها:"فأما النطفة فهي المني"(٣). وقد وردت في القرآن الكريم بأسماء عدة منها: الماء المهين، والماء الدافق، والمني.
وقد وضح معناها د. محمد علي البار بقوله:"ويطلق لفظ المني على الإفرازات التناسلية للرجل، والتي تفرزها الخصية والبروستات والحويصلة المنوية .. والمني مكون من شقين:
الأول: هو الحيوانات المنوية التي تتكون في القنوات المنوية في الخصية، وهي ذاتها المسماة بالنطفة.
والثاني: هو السائل المنوي الذي يحمل هذه الحيوانات ويغذيها والتي تسبح فيه حتى تصل إلى الرحم" (٤).
(١) سورة المؤمنون، الآيات ١٢ - ١٤. (٢) ابن الجوزي. زاد المسير في علم التفسير. دمشق، بيروت، المكتب الإِسلامي، للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، ١٣٨٤ هـ -١٩٦٤ م، الجزء الخامس، ص ٤٦٢. (٣) المرجع السابق، الجزء الخامس، ص ٤٠٦. (٤) مرجع سابق، البار. خلق الإنسان بين الطب والقرآن. ص ٤٨.