ولو لمس امرأة من محارمه؛ بنسبٍ، أو رضاع، أو صهرته- فقولان:
أصحهما: لا ينتقض وضوؤه؛ لأن الله - تعالى- سلب الشهوة عن قلوب الرجال على محارمهم؛ فهو كما لو لمس رجل رجلاً، أو امرأةٌ امرأةً.
والثاني: ينتقض؛ لظاهر القرآن.
فإن قلنا: بالأول، فلا ينتقض، وإن كان شهوةٌ؛ كما لو لمس رجلٌ رجلاً بشهوة.
ولو لمس صغيرةً أجنبية لا تشتهى، فعلى هذين القولين. ولو لمس صغيرةً من محارمه، ترتب على الكبيرة: إن قلنا ثم: لا ينتقض وضوؤه، فها هنا أولى وإلا فوجهان.
والمذهب أنه لا ينتقض؛ لأنه اجتمع فيها سببان لسلب الشهوة: الصغر، والمحرمية.
ولو لمس عجوزةً لا تشتهى، أو امرأة ميتةً: قيل: فيه وجهان [وهو طريقة العراقيين] كالصغيرة.
وقيل- وهو الأصح-: ينتقض وضوؤه؛ كما لو لمس يداً شلاء من امرأة حيةٍ.
ولو لمس يداً، أو عضواً قطعت من امرأة- لا ينتقض وضوؤه؛ لأن الحكم معلقٌ بلمس المرأة؛ وذلك العضو لا يسمى امرأةً.
فصلٌ في مس الفرج
روي عن بسرة بنت صفوان؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute