وقولهم: لا أمشي لك الضراء ولا أدُبُّ لك الخَمر
الضراء، ممدود، أرض مستوية يكون فيها السباع ونبذٌ من شجر. والضراء المشي فيما يواريك عمن تكيده وتطلبه، قال الكميت:
١/ ٥٤٣ [وإني على حبيهم وتطلعي ... إلى نصرهم] أمشي الضراء وأختل
والخمرُ: وهدةٌ يستخفي فيها الذئب ونحوه.
وفي تسمية الخمر خمراً ثلاثةُ أقوال، أحدهن لأنها تُخامر العقل أي تخالطه. قال:
فخامر القلب من ترجيع ذكرتها ... رس لطيف ورهن منك مكبول
ويقال: خامره الداء أي خالطه في جوفه. قال كثير:
هنيئاً مريئاً غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
والقول الثاني: لأنها تُخمرُ العقل أي تستره، من قولهم: قد خمرت المرأة رأسها الخمار إذا غطتهُ.
ويُقال للحصير الذي يُسجدُ [عليه] خُمْرَةٌ، لأنه يستر الأرض ويقي الوجه من التراب.
قالت عائشة: كنت أناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الخُمْرَة وأنا حائض.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute