والخالُ غَيْمٌ ينشأُ يُخَيَّلُ إليك ماطرٌ ثُمَّ يَعْدوكَ، فإذا كان فيه رعدٌ وبرْقٌ فاسمُ تلك السحابة: المخِيلة، فإذا ذهب عنها المطرُ لم تُسَمَّ مخيلة، فإنْ لم تُمْطِرْ سُمِّيَتْ خُلًَّباً.
وقولهم: فلانٌ خَجِلٌ
أصل الخَجَلِ في اللغة الكَسَلُ والتواني وقلة الحركة، ثم كثُرَ استعمالهم له، حتى أخرجوه إلى معنى الانقطاع في الكلام والخفر. قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء:"إنّكُنَّ إذا جُعْتُنَّ دقِعْتُنَّ، وإذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ". وفي قوله عليه السلامُ أقوال أحَدُهُنَّ أن يكون المعنى: إذا جُعْتُنَّ خَضَعْتُنَ وَذَلَلْتُنَّ فيكون الدَّقْعُ: الذُّلَّ وشدة الفَقْرِ، من قولهم: ألْصَقَهُ بالدَّقْعاءِ، أي بالتراب والأرْض، وفي هذا نهاية الخُضوع.
ومعنى قوله عليه السلام:"وإذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ": [كَسِلْتُنَّ] وتوَانَيْتُنَّ.
ويُقالُ الخجلُ في اللغة أن يبقى الإنسان متحيراً دهشاً باهتاً. قال الكميتُ:
١/ ٥٤١ ولم يدقعوا عند ما نابهم ... لوقع الحروب ولم يخجلوا
فمعنى لم يدقعوا: لم يذِلّوا ولم يخضعوا. ومعنى لم يخجلوا:[لم] يبقوا