فقال: قِفَا، وهو يخاطب واحداً؛ ألا تراه يقول بعد هذا:
أصاح، ترى برقاً أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبي مكلَّل؟
ويروى: أحار، ترى برقاً.
يريد بقوله: أصاح: صاحبي. وبقوله: أحار: أحارث، فخاطب واحداً. وقوله: أحارِ: ترخيم أحارث.
وأنشد الفراء:
ألا يا حار، ويحك لا تلُمني ... ونفسك لا تضيّعها، ودعني
وقال ابن الأنباري: في "قِفَا" ثلاثة اقاويل:
أحدهن: أن يكون خاطب رفيقين له، وهذا ما لا نظر فيه ولا مؤونة.
والقول الثاني: أن يكون خاطب رفيقاً واحداً وثنّى؛ لأن العرب قد تخاطب الواحد بخطاب الاثنين، فيقولون للرجل: قُوما وارْكَبَا.
أبا واصل فاكسوهما حلَّتيهما ... فإنكما، إن تفعلا، فَتَيانِ
بما قامتا أو تغلواكم فغاليا ... وإن ترخُصا فهو الذي تُردان
قال: أبا واصل فاكسوهما حلّتيهما، ثم ثنّى فقال: فإنكما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.