تصوّحُ: تقطَّرُ، فأخبر أن الذليل ذليل، وهو توكيد.
وقال تعالى: {فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ}. يقال: خرَّ على فلان منزله واستهدم وسقط، وليس هو تحته؛ فإذا قال: من فوقه، عُلِمَ أنه تحته.
وقال تعالى: {وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ}. قال المبرد: المعنى فيه: أنه كان يصلح أن يقول: ولي نعجة أنثى في موضع آخر. فلَمّا قال: واحدة، بلغ النهاية.
وأنشد مسلمة عن الفراء عن الكسائي فيمن أتى بلفظ الاثنين وهو بمعنى واحد:
ومهمهين فدفدين مرتين ... قطعته بالسَّمت لا بالسمتين
فأدخل اثنين وأخرج الشك.
وقال الأعشى:
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاو مشل شلولٌ شلشلٌ شوِلُ
فالشاوي: الذي يشوي. والشَّلول: الخفيف. والمِشَلّ: الطرد. والشُّلشُل: الخفيف السريع. والشَّول مثله. والألفاظ متقاربة المعنى، وجمع بينها، وأريد بذكرها المبالغة والتوكيد.
والعرب تقول للرجل، توبخه: أنت قلت كذا، وأنت فعلت كذا. وقولهم: أنت، توكيد عند أهل اللغة.
وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} معناه: ليس كهو شيء، وإنما أدخل المِثل
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute