أقول، وقد تلاصقت المطايا: ... رويد القول، إن عليك عينا
وأجاز الفراء خفض زيد إذا حذف الكاف، وقال: المعنى فيه أنك تأمر زيداً باحتباسه.
والعرب تغري بكذب عليك كذا وكذا؛ كقول عمر، رضي الله عنه: "كذَب عليكم الحج، كذب عليكم العُمرة، كذب عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار كذبن عليكم".
قوله: كذب عليكم: يعني الإغراء، أي: عليكم به وكان الأصل في هذا أن يكون نصباً، ولكنه جاء عنهم الرفع شاذاً على غير قياس.
قال معقر البارقي:
وذبيانية وصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف
معناه: عليكم بالقراطف والقروف فخذوها. وواحد القراطف قرطف وهي قطيفة مُخملة والقروف: الأوعية.
وعن أعرابي أنه نظر إلى ناقة نضو لرجل فقال: كذب عليك البرد والنوى، بالنصب. حكى ذلك أبو عبيدة.
والعرب تقول للمريض: كذب عليك العسل كذا، أي: عليك به.
والإغراء يكون للشاهد، وقد جاء أيضاً للغائب.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute