أفسدت بالمن ما أسديت] من حسن ... ليس الكريم إذا أسدى بمنان
ومنه قوله تعالى:{أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} أي لا يمن الله عليهم به فاخراً أو معظماً كما يفعل بخلاء المنعمين. ويقول بعض المفسرين: غير ممنون: غير محسوب، وقيل: غير مقطوع، من قولهم: منين، إذا أبلاه السفر وذهب بقوته. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا كُفِرت النعم حسن الامتنان".
والمن: شيء كان يسقط على بني إسرائيل كالعسل الجامس حلاوة، ويقال: هو الترنجبين، وقيل: الطرنجبين. وقال الحسن: هو شراب حلو نزله الله تعالى من السماء. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكمأة، فقال:"هي نفيَّة من المن، وماؤها شفاء للعين".
[وقولهم: فلان من أهل المِربد]
المربد: محبس الإبل والغنم وغيرها، ومنه مربد المدينة لأنه كان محبساً للغنم.
والمربد بالبصرة سمي مربداً لأنه كان سوقاً للإبل؛ ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"تيمم بمربد النعم وهو يرى بيوت المدينة"، ومن حديث الآخر:"أن مسجده كان مربداً ليتمين كانا في حجر معاذ بن عفراء. فاشتراه [معوذ بن عفراء] فجعله للمسلمين، فبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجداً"؛ ومنه حديثه