قال أحمد بن عبيد: المحراب مجلس الملك، سمي محراباً لانفراد الملك فيه، لا يقربه أحد، ويتباعد الناس منه؛ وكذلك محراب المسجد لانفراد الإمام فيه.
وفلان حرب لفلان إذا كان بينهما عداوة؛ قال:
وحارب مرفقها دفَّها ... وسامى بها عنق مسعر
أي بعد مرفقها من دفها.
[وقولهم: هذه مفازة]
المفازة: المهلكة، سميت مفازة من الفوز تفاؤلاً بالسلامة؛ قال قيس بن ذريح:
كأني في لبنى سليم مسهد ... يقلب في أيدي الرجال يميد
قال ابن الأعابي: المفازة: المهلكة من قول العرب قد فوَّز فلان إذا هلك، وفوز إذا ركب المفازة ومضى منها، قال حسان:
لله در رافع أنى اهتدى
فوَّز من قراقر إلى سوى
والمفازة سميت بها لأن الناس يعودون ولا يهتدون. قال غيره: قيل للديغ سليم لأنه أسلم إلى ذلك الأمر، فأصله مسلم، فصرف من مفعل إلى فَعيل مثل مُحْكم
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute