ولم يجمع المال للوارث، ولم تُبْن الدار للخراب، ولكن ليسكنها.
ومثله: قول الأعشى:
جاءت لتطعمه لحماً ويفجعها ... بابن، فقد أطعمت لحماً وقد فجعا
ومثله: قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً}. والنذير لا يزيدهم نفوراً، إنما يدعوهم إلى رشدهم.
ومثله:{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ، رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ}. وإنما هي خشب لا تُضل ولا تَهدي. ولكن، لما ضلوا عنها، جاز ذلك اتساعاً.
ومثله:{وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً، وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً}. وهي أصنام لا تُضِل ولا تعقل شيئاً، ولكن المعنى ما ذكرنا.
ومثله: قول الرجل لابنه أو لصاحبه: أخرجتني من مالك أو كُتُبك، ولم يكن فيهما قط، ولكنه على الاتساع.
وشبيه بهذا: قوله، عز وجل:{مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} ولم يكن في تلك الحال قط.