وأصله: أن الإنسان إذا وقع في أمر عظيم، شمَّر عن ساقه، فاستعيرت الساق في موضع الشدة اتساعاً.
قال دريد بن الصمة:
كميش الإزار، خارج نصف ساقه ... صبور على العزاء، طلاع أنجد
وقال الهُذلي:
وكنت، إذا جاري دعا لمضوفة، ... أشمِّر حتى ينصف الساق مئزري
قول دريد: "كميش الإزار، أي: هو مشمّر من أمره، وهذا مثل. ويقال: رجل كميش، أي: عزوم ماض.
وقول الهُذلي: "لمضوفة"، أراد به: مفعلة من التضيف. نقول: نزلت به مضوفة من الأمر، أي: شدة.
وقال الله عز وجل: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً}؛ أي: قصدنا لأعمالهم وعمدنا لها.
والأصل: أن من أراد التقدم إلى موضع عمد له وقصده.
ومثله: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ}؟ أي: كافراً فهديناه، فاستعار الموت مكان
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute