وفي عروة العذري، إن مت أسوة ... وعمرو بن عجلان الذي قتلت هند
يريد: الذي قتلته هند، فحذف الهاء.
وقال الله، عز وجل:{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى، وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى، وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى}. قيل، والله أعلم: فآواك، وفهَدَاك، وفأغْناك، فحذف الكاف.
والعرب إذا حذفوا مرفوعاً، رفعوا ما بعده عِوَضاً منه، وغن حذفوا منصوباً نصبوا. قال الله عز وجل:{حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ}، أي: مَلَكُ الموت. فلما حُذف الملَك ارتفع الموت؛ ألا ترى إلى قوله تعالى:{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ}. وقال عز وجل:{وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ}، إنما: واسأل أهل القرية، فحذف الأهل، فانتصبت القرية. وكذلك:{لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ}، أي: لا تكلَّف إلا طاقة نفسِك،