والعرب تُضمر "رُبَّ" في أشعارها كثيراً، وتضمرُ "قَدْ" في الأيمان. يقولون: والله لجئت، أي: لقد جئت.
قال امرؤ القيس:
حلفت لها بالله حَلْفَة فاجر ... لناموا، فما إن من حديث ولا صال
يريد: لقد ناموا. وصال: في موضع مصطل، يقال: صلى واصطلى بمعنى.
قال الله، عز وجل: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً} المعنى: وقد كنتم.
ومثله: {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ}، المعنى: فقد كذبت.
ومثله: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} يريد: والله أعلم قد حصرت. ولولا إضمار قد لم يجز مثله في الكلام.
وقولك للرجل: أصبحت كثُرَ مالك. يريد: قد كثُر مالك، ولا يجوز إلا بإضمار قد.
ويُضمر جواب لما، كما قال امرؤ القيس:
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... [بنا بطن واد ذي نعاف عقنقل]
البيت جوابه مضمر، معناه: فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى بنا، خلونا. ولولا هذا الإضمار لكان الكلام مُحالاً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.