والكناية مثل قوله، عز وجل: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}، فكنى عن المعنى.
وعن ابن باس في قوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ}. أن الملامسة هي الجماع، ولكن الله يكني ويعف.
وقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ} فذكر الموضع، وكنى عن السبب الذي يكون فيه.
وكذلك: العذرة، هي فناء الدار، وسميت الأنجاس التي تلقى بفناء الدور باسم المكان.
وكذلك: النجوة، مأخوذ اسمها من المكان الذي يذهب إليه الإنسان، وهو المكان المرتفع، تسميه العرب نجوة.
هذا ومثله مما يذكر الشيء ويراد به غيره ويكنى عن ذكره، هو كناية.
وقال بشار:
يا قرة العين، إني لا أسميك ... أكني بسلمى أسميها وأعنيك
ويروى: "أكني بأخرى". فهذا أيضاً من الكناية عن الشيء بذكر غيره.
والعرب تكني عن الشيء ثم تظهره لتبين عنه.
وقال مالك بن أبي كعب:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.