وعسى لا تكون إلا مع (أنْ) في أكثر اللّغات. تقول: عسى زَيْدٌ أن يقوم، وعسى زيدٌ أن يقدم، ومنه قوله تعالى
{فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ}.
وبعضهم يقول: عسى زيْدٌ يقدم، فيضمرها ويستعملها أيضاً.
قال هدبة بن الخشرم:
عسى الكَرْبُ الذي أمسيتَ فيه ... يكونُ وراءه فرج قريب
فيأمن خائفٌ ويُفكُّ عانٍ ... ويأتي أهلهُ النائي الغريبُ
وأخرجَ (أن) ورفع بعد حَذْفِ (أنْ). وبعضهُم يروي: فيأمَنَ ويُفَكُّ، تًنْتَصِبُ بنيَّة (أنْ). قال الله تعالى في الرفع {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونَنِي أَعْبُدُ} مجازه: أنْ أعْبُدَ، فرفع بفقدان (أن).
٢/ ١٤٧ وقال الله تعالى {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} مجازه: ليستمعوا، فَرَفَع لِفُقْدان لام كي. وقال {لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى} والمعنى: لأنْ لا يَسْتَمِعُوا، فرفَعَ لفُقْدانِ الناصِبِ، وهو كثير.
وممّا نُوِيَ فيه (أن) فَنُصِبَ، قال طرفة:
ألا أيهذا الزاجري أحضُرَ الوغى ... وأنْ أشهد اللذات هل أنت مُخلِدي
ورُويَ: أحْضُرُ، لفُقْدان (أنْ). قال أبو الأسود:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.