وقد صح عنه في البخاري (١) وغيره أنه قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، كذا قرَّره النووي في "شرح المهذب"(٢) وغيره، وفي مواضع من "شرح مسلم"(٣)، والاستدلالُ به ظاهر.
وقال الإِمام البخاري:"باب ما يقول الإِمام ومَن خلفَه إذا رفع رأسه من الركوع"(٤). ثم روى بسنده الصحيح المشهور إلى أبي هريرة قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال: (سمع الله لمن حمده)، قال:(اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد) ".
وروى الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة في "مصنفه"(٥) عن عليّ بن أبي طالب: "أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، بحولك وقوتك أقوم وأقعد".
وقد ورد في جمع المأموم بينهما أيضاً ما سنذكره.
(١) "صحيح البخاري" (٢/ ١١١). (٢) (٣/ ٣٩٣). (٣) (٤/ ١٩٣). (٤) "صحيح البخاري" (٢/ ٢٨٢). (٥) (١/ ٢٤٧)، وإسناده ضعيف؛ فيه: أبو إسحاق، وهو السَّبيعي، عمرو بن عبد الله، اختلط بأَخَرَةٍ، كما أنه مشهور بالتدليس، وقد عنعن هنا. انظر: "تقريب التهذيب" (ص ٤٢٣ - ط محمد عوامة)، و"طبقات المدلسين" (ص ٤٢). وفي إسناده -أيضًا- الحارث، وهو الأعور، قال عنه في "تقريب التهذيب" (ص ١٤٦): "كذَّبه الشعبي في رأيه، ورُمِيَ بالرفض، وفي حديثه ضعف".اهـ.