فهذا ابن نجيم بين لنا اشتراط الحنفية أن يكون الداخل مبتلاً.
ويقول فخر الدين عثمان الزيلعي:«لو أدخلت الصائمة إصبعها في فرجها أو دبرها لا يفسد على المختار، إلا أن تكون مبلولة بماء أو دهن ... ، واختلفوا في الإقطار في قُبُلِها، والصحيح الفطر»(١).
وتصريح الزيلعي أبلغ في بيان أن دخول غير المبلول إلى فرج المرأة لا يفسد الصوم.
• المالكية:
قال الدسوقي في حديثه عن المُفَطِّرات:«وحقنة من إحليل – أي لا تفطر -؛ لأنها لا تصل لمعدته، وأما من الدبر، أو فرج المرأة فتوجب القضاء إذا كانت بمائع لا بجامد»(٢).
• الشافعية:
قال النووي:«لو أدخل الرجل إصبعه، أو غيرها دبره، أو أدخلت المرأة إصبعها، أو غيرها دبرها، أو قُبُلها، وبقي البعض خارجاً: بطل الصوم باتفاق أصحابنا»(٣).
• الحنابلة:
قال البهوتي: «داخل فرجها في حكم الباطن، فيفسد صومها بإدخال غير
(١) الزيلعي، فخر الدين عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، مرجع سابق، ج ١، ص ٣٢٢. (٢) الدسوقي، محمد عرفه، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مرجع سابق، ج ١، ص ٥٢٤. (٣) النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج ٦، ص ٣٢٢. (١/ ٣٦٠)