وهذه ذات الحلل ومهاة الكلل، تغر بالألفاظ المؤتلفة، وتشر بالمعاني المختلفة، تخدع سامعها خدع الساحر، وتجن في باطنها خلاف الظاهر، لها وجهان معشوقان، ولسانان موموقان، تتلون في أثوابها، وتتفنن في مخارج أبوابها؛ فغن أضلك ظاهرها وحير، ذلك باطنها وخبر. وها أنا أجلوها على الأعيان، وأبرزها للمشاهدة والعيان، وأقول- والله المستعان، وهو أقدر من أرشد وأعان-: