ولو قال: سلام عليكم، من غير الألف واللام لم يتحلل عن الصلاة، نص الشافعي رحمه الله على أنه إذا نقص حرفًا منه تبطل به صلاته.
ولو قال: سلام عليكم، وزاد التنوين، ونقص الألف واللام، فيه وجهان: أحدهما: يقوم التنوين مقامه، فيقع به التحلل.
والثاني: لا.
فلو قال: سلام عليكم من غير التنوي مرتب على المنون.
إن قلنا: لا يخرج به عن الصلاة، فها هنا أولى، وإلا فوجهان:
أحدهما: يخرج به عن الصلاة كذلك، لأن إسقاط التنوين لا يغير معناه. فهو كما لو قال منونًا.
ولو قال: عليكم السلام، فالمذهب أنه يتحلل به عن الصلاة.
وقال ابن سريج: لا يتحلل به عن الصلاة، بخلاف قوله: الأكبر الله لا تنعقد به الصلاة.
والفرق أن قول القائل: عليكم السلام يعرف تسليمًا في العرف، والمعهود بخلاف قوله: الأكبر الله، فإنه لا يعرف تكبيرًا في العرف والعادة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute