طويلة من "تفسير آيات أشكلت"، وعزاها لابن تيمية، ولم يسم الكتاب، انظر (٢/ ٧٣، ٤١١، ٣٩٧ - ٤١٤).
ومما ينبغي ذكره هنا أمور:
أولًا: كانت عبارات المصنف دقيقة، فتارة كان يصرح باختيار ابن تيمية، وتارة يقول:"وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يميل إلى هذا القول"(١) و"كان شيخنا يجنح إليه"(٢).
ثانيًا: كان يرجِّح اختيار شيخه ابن تيمية على مذهب أحمد، فها هو -مثلًا- يقول في (مسألة شراء المسلم طفلًا كافرًا)، و (مسألة السابي)(٣) هل يحكم بإسلامهما؟ قال:"نحكم بإسلامه، قاله شيخنا قدس اللَّه روحه"(٤) ثم قال: "ولكن جادة المذهب أنه -أي السابي- باقٍ على كفره كما لو سُبي مع أبويه وأولى" قال: "والصحيح قول شيخنا، لأن. . . "(٥).
ثالثًا: كان يذكر أحيانًا اختياراته، ويقول:"وغيره من الأصحاب" هكذا بالإبهام، انظر -على سبيل المثال-: (٤/ ٤٩١، ٥٠٥)، ويقرنه أحيانًا بذكره لإمام من أئمة الفقه، انظر -مثلًا- (٤/ ٤٠٤).
رابعًا: كان رحمه اللَّه يقرر أشياء بإجمال، وتفصيلها في كتب شيخه ابن تيمية، وأذكر مثالين، أحدهما صرح بذلك، والآخر لم يصرح.
أما الأول، فقوله (٢/ ٤٢٨): "ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهي من أكثر من ثلاثين وجهًا، ذكرها شيخنا رحمه اللَّه في بعض تصانيفه"(٦).
وأما الآخر؛ فقوله بعد سرده مكفرات الذنوب:"فهذه عشرة أسباب تمحق أثر الذنب"(٧)، وهي موجودة بتفصيل وتأصيل وتدليل في كلام شيخه ابن تيمية في
(١) "إعلام الموقعين" (٤/ ٤٩٦). (٢) "إعلام الموقعين" (٥/ ٤٥٣). (٣) صورة المسألة: إذا زوج الذمي عبده الكافر من أمته، فجاءت بولد، أو تزوّج الحرُّ منهم بأَمَةِ فأولدها، ثم باع السيدُ هذا الولَدَ لمسلمٍ. (٤) "إعلام الموقعين" (٢/ ٢٧٢). (٥) "إعلام الموقعين" (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣). (٦) "إعلام الموقعين" (٢/ ٤٢٨) وقارن -غير مأمور- بـ "مجموع الفتاوى" (١١/ ٦٧١، ٢٨/ ١٢٩، ٢٩/ ٢٧٩)، وذكر في كتابه "الفوائد" (ص ١٥٣ - ١٦٤) ثلاثًا وعشرين وجهًا في التفصيل المذكور، وفي الظاهرية تحت رقم (٢٠/ ١١٤ - المجموع) لابن تيمية "قاعدة أن جنس فعل المأمور به أعظم من جنس ترك المنهي عنه". (٧) "إعلام الموقعين" (٣/ ٧٧).