المسح على العمامة، ولا أثر للمسح عليها ألبتة؛ فإن الفرض يسقط بالناصية، والمسح على العمامة غير واجب ولا مستحب عندهم.
واحتجوا لقولهم في استحباب مساوقة (١) الإِمام بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جُعِل الإِمام ليؤتم به"(٢) قالوا: والائتمام به يقتضي أن يفعل مثل فعله سواء. ثم خالفوا الحديث فيما دل عليه، فإن فيه:"فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون"(٣).
واحتجوا على أن الفاتحة لا تتعين في الصلاة بحديث المسيء في صلاته حيث قال له:"أقْرَأ ما تيسر معك من القرآن"(٤) وخالفوه فيما دل عليه صريحًا في قوله: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تطمئن (٥) قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا"(٦)، وقوله:"ارجع فَصَلِّ فإنك لم تصل"(٦)، فقالوا: من ترك الطمأنينة فقد صلى، وليس الأمر بها فرضًا لازمًا، مع أن الأمر بها و [الأمر](٧) بالقراءة سواء في الحديث.
واحتجوا على إسقاط جَلْسَة الاستراحة بحديث أبي حميد (٨) حيث لم
(١) في (ك) و (ق): "مسابقة"! وقال في هامش (ق): "لعله: موافقة أو مساوقة". (٢) رواه البخاري (٧٣٤) في الأذان: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، ومسلم (٤١٤) في الصلاة: باب ائتمام الإِمام بالمأموم و (٤١٥) و (٤١٧) باب النهي عن مبادرة الإِمام بالتكبير وغيره من حديث أبي هريرة. ورواه البخاري (٣٧٨) و (٦٨٩) و (٧٣٢) و (٧٣٣) و (٨٠٥) و (١١١٤) و (١٩١١) و (٢٤٦٩) و (٥٢٠١) و (٥٢٨٩) و (٦٦٨٤)، ومسلم (٤١١) من حديث أنس بن مالك. (٣) هو قطعة من الحديث السابق. (٤) رواه البخاري (٧٥٧) في الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، و (٧٩٣) باب أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي لا يتم ركوعه بالإعادة، و (٦٢٥١) في الاستئذان: باب من رد فقال: عليك السلام، و (٦٢٥٢) و (٦٦٦٧) في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الإيمان. ومسلم (٣٩٧) في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، من حديث أبي هريرة. (٥) في المطبوع: "تعتدل". (٦) قطعة من الحديث السابق. (٧) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع. (٨) حديث أبي حميد في وصف صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رواه أحمد (٥/ ٤٢٤)، والبخاري في "جزء رفع اليدين في الصلاة" (ص)، وأبو داود (٧٣٠) و (٧٣٣) و (٧٣٤) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة (٩٦٣) و (٩٦٦) و (٩٦٧) باب من ذكر التورك في الرابعة، والترمذي =