أبو الدرداء: يا رسول الله هل يكذب المؤمن؟ قال:"لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر مَنْ إذا حَدَّث كذب"(١).
وفي رواية أنَّ أبا الدرداء سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل يكذب المؤمن؟ قال:"لا" ثم أَتْبعها نبي الله صلى الله عليه وسلم حيث قال هذه الكلمة: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}(٢)[النحل: ١٠٥].
وروى ابن ماجه والنسائي عن أوسط بن إسماعيل: قال سمعت أبا بكر الصدِّيق رضي الله عنه يخطب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي هذا عام أول ثم بكى وقال: "إيَّاكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار"(٣).
وقال ابن مسعود: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزال العبدُ يكذبُ ويتحرَّى الكذب حتى يُكتبَ عند الله كَذَّابَا"(٤).
وعن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول: إيَّاكم والكذب فإنَّ الكذب مجانبٌ للِإيمان (٥).
(١) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٦/ ٢٧٢، وفيه يعلي بن الأشدق ليس بشيء، انظر: الميزان للذهبي ٤/ ٤٥٧. ولم أقف عليه في المتفق والمفترق المطبوع بدار القادري دمشق سنة ١٩٩٧ م. (٢) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ومذمومها ح ١٣١، وفيه نفس العلة السابقة: يعلي بن الأشدق. (٣) رواه ابن ماجه ح ٣٨٤٩، والِإمام أحمد ١/ ٣، والحديث ليس في سنن النسائي الصغرى. (٤) مسند أحمد ١/ ٣٩٣، وأصل الحديث في البخاري ح ٦٠٩٤، ومسلم ٤/ ٢٠١٣، ح ٢٦٠٧ وما بعده. (٥) مسند أحمد ١/ ٥.