للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ: فِي ماذا؟ قال: في مُشْطٍ ومُشَاطَةٍ وجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قال: فَأَينَ هوَ؟ قَالَ: في بِئْرِ ذَرْوانَ"، فَذَهَبَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في أُنُاسٍ مِنْ أَصْحَابه إلى البئرِ فَقَال: "هذِهِ البئرُ الَّتي أُريتُها، وكأَنَّ مَاءَها نُقاعَةُ الحِنَّاءِ، وكأَنَّ نَخْلَها رُؤُوسُ الشَّياطِينِ"، فاستخرجَهُ.

"عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سُحِر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يعني: سحره لبيد بن الأعصم اليهودي.

"حتى إنه ليخيل إليه أي: ليظن.

"أنه فعل الشيء، وما فعله يعني: غلب عليه النسيان، وقد فعل ذلك في أمر الدنيا، لا في أمر الدين؛ لأن [الأنبياء] معصومون في أمر الوحي، فلا يؤثر فيهم السحر في ذلك.

"حتى إذا كان ذات يوم عندي، دعا الله ودعاه أي: استجاب دعاءه، وقيل: معناه: دعاء الله مرة بعد أخرى.

"ثم قال: أشعرت أي: أعلمت "يا عائشة! أن الله قد أفتاني أي: بيَّن لي.

"فيما استفتيته أي: فيما طلبت منه بيانه.

"جاءني رجلان، جلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رِجْلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب أي: مسحور، والطب: السحو، كنُّوا عن السحر بالطب الذي هو العلاج تفاؤلاً بالبرء، كما كنوا عن اللديغ بالسليم، وقيل: هو من الأضداد.

"قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي، قال: في ماذا؟ "؛ أي: في أيِّ شيء طبه؟

<<  <  ج: ص:  >  >>