٦٩٩.... وَاعْقِدْ لِلاِمْلاَ مَجْلِسَاً فَذَاكَ مِنْ ... أَرْفَعِ الاسْمَاعِ وَالاَخْذِ ثُمَّ إِنْ
٧٠٠.... تَكْثُرْ جُمُوْعٌ فَاتَّخِذْ مُسْتَمْلِيَا ... مُحَصِّلاً ذَا يَقْظَةٍ مُسْتَوِيَا
٧٠١.... بِعَالٍ اوْ فَقَائِماً يَتْبَعُ ما ... يَسْمَعُهُ مُبَلِّغاً أَوْ مُفْهِمَا
يُستحبُّ للمُحدِّثِ العارفِ أنْ يعقِدَ مجلساً لإملاءِ الحديثِ، فإنَّهُ مِن أعلى مراتبِ الإسماعِ، والتحمُّلِ. فإنْ كَثُرَ الجمعُ فليتخذْ مستمْلِياً يُبَلِّغُ عنهُ. فَقَدْ فعلَ ذلكَ مالكٌ، وشعبةُ، ووكيعٌ، وأبو عاصمٍ، ويزيدُ بنُ هارونَ، في عددٍ كثيرٍ من الحفَّاظِ، والمحدِّثينَ وَقَدْ روينا في سننِ أبي داودَ والنسائيِّ من حديثِ رافعِ بنِ عمرٍو، قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَخْطُبُ الناسَ بمنىً، حيثُ ارتَفَعَ الضُّحَى علىَ بْغَلةٍ شَهْبَاءَ، وعليٌّ - رضي الله عنه - يُعَبِّرُ عنهُ. فإنْ تكاثرَ الجمعُ بحيثُ لا يكفي بِمُسْتَمْلٍ واحدٍ اتخذَ مُسْتَمْلِيَيْنِ فأكْثَرَ. فَقَدْ روينا أنَّ أبا مسلمٍ الكَجِّي، أَمْلَى في رَحَبَةِ غَسَّانَ. وكانَ في مجلسِهِ سبعةُ مُسْتَمْلِيْنَ، يُبَلِّغُ كُلُّ واحدٍ صاحِبَهُ الَّذِي يليهِ، وكتبَ الناسُ عنهُ قياماً بأيديهِم المحابرُ، ثُمَّ مُسِحَتِ الرَّحَبَةُ، وحُسِبَ مَنْ حضرَ بِمَحْبَرَةٍ فبلغَ ذلكَ نَيِّفاً وأربعينَ ألفِ محبرةٍ سوى النَّظَّارَةِ. وروينا أَنَّ مجلسَ عاصمِ بنِ عليٍّ كانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.