مَنْ طَلَبَ العِلْمَ والحدِيْثَ فلا ... يَضْجَرُ مِنْ خَمْسَةٍ يُقَاسِيْهَا:
دَرَاهِمٍ لِلْعُلُومِ يَجْمَعُهَا ... وعِنْدَ نَشْرِ الحدِيْثِ يُفْنِيْهَا
يُضْجِرُهُ الضَّرْبُ في دَفَاتِرِهِ ... وكَثْرَةُ اللَّحْقِ في حَوَاشِيهَا
يَغْسِلُ أَثْوابَهُ وَبِزَّتَهُ ... مِنْ أَثرِ الحِبْرِ لَيْسَ يُنقِيْهَا
وكأَنَّهُ خَفَّفَ حركةَ الحاءِ؛ لضرورةِ الشِّعْرِ. وأمَّا كيفيةُ كتابةِ ما سَقَطَ من الكتابِ فلا ينبغي أنْ يُكتَبَ بينَ السُّطورِ؛ لأَنَّهُ يُضَيِّقُها وُيغلِّسُ ما يُقْرَأُ خصوصاً إِنْ كانتِ السطورُ ضيقةً متلاصقةً. والأَوْلى أَنْ يُكْتَبَ في الحاشيةِ.
ثُمَّ السَّاقطُ لا يخلوا إمَّا أَنْ يكونَ سَقَطَ مِنْ وَسَطِ السَّطْرِ، أو مِنْ آخرِهِ، فإنْ كانَ مِنْ وَسَطِ السَّطْرِ فَيُخَرَّجُلهُ إلى جهةِ اليمينِ، - وسيأتي صفةُ التَّخْرِيجِ لهُ -؛ لاحتمالِ أنْ يَطْرَأَ في بقيَّةِ السَّطْرِ سَقطٌ آخرُ، فَيُخَرَّجُ له إلى جهةِ اليسارِ. فلو خَرَّجَ للأَولِ إلى اليسارِ ثُمَّ ظهرَ في السطرِ سقطٌ آخرُ، فإنْ خَرَّجَ لهُ إلى اليسارِ أيضاً اشتبهَ موضعُ هذا السقطِ بموضعِ هذا السقطِ، وإنْ خرَّجَ للثاني إلى اليمينِ تقابلَ طرفا التخريجتينِ، وربما التقيا؛ لِقُرْبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.