حسنها وطول عنقها، وأراد أنها في خصب ونعمة، وذلك من كمال حسنها ومعنى تعطو: تتناول، والفنن: الغصن، وبعد هذا البيت:
إنى لأكنى بأجبال أجبلها ... وذكر أودية عن ذكر واديها
عمداً ليحسبها الواشون غانية ... أخرى، وتحسب أنى لا أباليها
* * *
وأنشد في باب أفعل الشيء [في نفسه] وأفعل الشيء غيره:
(٣٣٠)
(أضاءت لنا النار وجهاً أغـ ... ـر ملتبساً بالقلوب التباسا)
البيت للنابغة الجعدي، وبعده:
يضيء كضوء سراج السليـ ... ـط لم يجعل الله فيه نحاسا
ومعنى أضاءت لنا النار وجهاً: بينته لنا بضوئها، حتى رأيناه، لأنه وصف أنه أقبل إليها في الليل البهيم، فقال قبل هذا البيت:
فلما دونونا لجرس النبوح ... ولا نلمس الحي إلا التماسا
ومعنى التباسه بالقلوب: امتزاجه بها لمحبتها فيه، والسليط: الزيت، وقيل: هو دهن الشيرج، ويقال صليت بالتاء، والنحاس: الدخان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.