فصلت بينها، وبين مجاوريها، وحددت الإنسان: أقمت عليه الحد، وحددته أيضا: منعته من شئ طلبه.
قال أبو عثمان: ومنه قيل: للمحروم:
محدود. قال الشاعر:
٧٨٤ - لله درّك إنّى قد رميتهم ... لولا حددت ولا عذرى لمحدود (٣)
وللبوّاب والسّجّان: حدّاد، وللخمّار (٤) أيضا: حدّاد، قال الشاعر:
٧٨٥ - يقول لى الحدّاد وهو يسوقنى ... إلى السّجن لا تجزع فما بك من بأس (٥)
وقال الأعشى [فى الخمّار (٦)]:
٧٨٦ - فقمنا ولمّا يصح ديكنا ... إلى جونة عند حدّادها (٧)
(رجع)
وحدّ الإنسان (٨) حدّة: نزق، وحدّ على غيره كذلك.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حدّ الرجل حددا: إذا أسرع بالغضب.
(رجع)
وحدّ حدّا: منع الرّزق.
(١) جاء فى إصلاح المنطق ٢٣٩: الكسائى: يقال: قد حررت بكسر الراء الأولى يا يوم فأنت تحر بفتح الحاء. وحررت بفتح الراء، فأنت تحر بكسر الحاء: إذا اشتد حر النهار. وقد حررت بكسر الراء يا رجل فأنت تحر بفتح الحاء من الحرية لا غير. (٢) فى ق، ع: «الدار والأرض» وهما سواء. (٣) نسب البيت فى اللسان/ عذر، للجموح الظفرى، وقبله: قالت أمامة لما جئت زائرها .. ... هلا رميت ببعض الأسهم السود وعلق عليه ابن برى بقوله: ويقال هذا الشعر لراشد بن عبد ربه اللسان - عذر. (٤) أ: «الحمار» بالحاء غير المعجمة «تحريف». (٥) ورد الشاهد فى الجمهرة ١/ ٥٧ والتاج/ حدد برواية «يقودنى» مكان «يسوقنى» وورد برواية الأفعال فى اللسان/ حدد، غير أن همزة «بأس» مخففة، وعلق عليه بقوله: «وكان الحكم على هذا أن يهمز بأس، لكنه خفف تخفيفا فى قوة التحقيق» ولم أقف للشاهد على قائل. (٦) «فى الخمار» تكملة من ب. (٧) ديوان الأعشى ١٠٥، وانظر الجمهرة ١/ ٥٧، والتهذيب ٣/ ٤٢١ واللسان - حدد. (٨) فى ق، ع: «الرجل» وهما سواء.