قال أبو عثمان: ومنه سمّى النحو، وحكى عن أبى الأسود أنّه وضع وجوه العربيّة وقال (١) للناس انحوا [نحو (٢)] هذا فسمّى نحوا، قال الشاعر:
٢٩٧١ - وللكلام وجوه فى تصرّفه ... والنّحو فيه لأهل الرّأى أنحاء (٣)
قال وقال الكسائى: نحوت بصرى إليه أنحاه وأنحوه.
ونحيت الشئ نحيا: أزلته.
قال ذو الرمة:
٢٩٧٢ - ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه ... لشئ نحته عن يديه المقادر (٤)
ونحيت اللّبن أنحاه، وأنحيه [نحيا (٥)]: مخضته.
وأنحيت على الشئ: أقبلت عليه وأنحيت إليه: ملت
فعل بالياء سالما وفعل بالواو معتلا:
* (ندى):
ندى المكان والشئ ندى وندوّة: ابتلّ، وندى الصّوت:
ارتفع وامتدّ، وندى الإنسان بالشئ يكرهه: أصابه.
وندوت القوم ندوا: دعوتهم، ومنه النّادى، وهو المجلس (٦) وندوتهم أيضا أتيت مجلسهم (٧).
قال أبو عثمان: ويقال ندا (٨) القوم ندوا: إذا اجتمعوا فى النّادى قال ولا يسمّى ناديا حتىّ يكون فيه أهله فإذا تفرّقوا عنه لا يسمّى ناديا، وبه سميت دار النّدوة دار معروفة بمكّة
(١) ب: «فقال». (٢) «نحو» تكملة من ب. (٣) لم أقف على الشاهد وقائله فيما رجعت له من كتب. (٤) الشاهد من شواهد ق على قلتها، وبرواية الأفعال جاء فى ديوان ذى الرمة ٢٥١، والباخع: القاتل، تحته: عدلته، وانظر اللسان - نحا. (٥) «نحيا» تكملة من ب، ق، ع. (٦) ق، ع: والنادى: المجلس منه. (٧) ق، ع: وأيضا: أتينا مجلسهم. (٨) أ: «ندأى» تصحيف.