"إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ منَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُحَيَّا أوْ يُخَيَّرَ".
فَلَمَّا اشْتَكَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا .. غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ .. شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى".
قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (إذًا لَا يَخْتَارُنَا) (١) إِذًا لَا يُجَاوِرُنَا، قَالَتْ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ (٢).
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بها رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَهُ: "اللَّهُمَّ؛ الرَّفِيقَ الأَعْلَى" (٣).
(١) هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ .. أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ (٨/ ١٠٦) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٦٥٠٩).(٢) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَاتِهِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠] (٦/ ١٠) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٤٤٣٧).(٣) صَحِيحُ مُسْلِمٍ، كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ فِي فَضْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا (٤/ ١٨٩٤) رَقْمُ الْحَدِيث: (٢٤٤٤) الْمُتَابَعَةُ: (٨٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute