قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَعَاشَ النَبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَجَعَلَ يَقُولُ: "مَا زِلْتُ أَجِدُ أَلمَ الأَكلَةِ الَّتِي أَكَلْتُهَا بِخَيْبَر عِدَادًا حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي" عِرْقٌ فِي الظَّهْرِ.
وَتُوُفِّيَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهِيدًا، كَمَا أَقْسَمَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
٢٧ - (وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- اتَّخَذَهُ نَبِيًّا، وَجَعَلَهُ شَهِيدًا) (١) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
٢٨ - ثُمَّ تَدْخُلُ أُمُّ مُبَشِّرٍ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فَتَقُولُ: بِأَبي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ؟ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ إِلَّا الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، وَكَانَ ابْنُهَا مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَالَ: "وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهُ، هَذَا أَوَانُ قَطْعِ أَبْهَرِي" (٢).
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، انْظُرْ: "الْطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى" لِمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْوَاقِدِيِّ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ: (١٦٨ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ: (٢٣٠ هـ) ثَمَانِيَةُ مُجَلَّدَاتٍ، طَبَعَتْهُ دَارُ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ بِبَيْرُوتَ سَنَةَ: (١٩٧٥ م)، وَحَقَّقَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ عَطَا، وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: "طَبَقَاتُ ابْنِ سَعْدِ" (٢/ ١٥٥) وَ"مُسْنَدُ أَحْمَدَ" (١/ ٣٣١).(٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، انْظُرْ: "سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ" كِتَابُ الدِّيَاتَ، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute