١٠ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ؛ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكمْ يَوْمٌ وَلَا يَرَانِي، ثمَّ لأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ" (١).
قَالَ النَّوَوِيُّ مُعَقِّبًا: (مَقْصُودُ الْحَدِيثِ: حَثُّهُمْ عَلَى مُلَازَمَةِ مَجْلِسِهِ الْكَرِيمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) (٢).
وَيَرْوِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا آخَرَ يُبَيِّنُ فِيهِ طَرِيقَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَهْيِئَةِ أَصْحَابِهِ لِخَبَرِ وَفَاتِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ- قَالَ:
١١ - إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: "عَبْدٌ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتيَهُ زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ".
فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَبَكَى فَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ:
(١) "صَحِيحُ مُسْلِمٍ" كِتَابُ الْفَضَائِلِ، بَابُ فَضْلِ النَّظَرِ إِلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٤/ ١٨٣٦) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٢٣٦٤).(٢) الْمِنْهَاجُ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، لأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ شَرَفِ الدِّينِ النَّوَوِيِّ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (٦٣١ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٦٧٦ هـ) مَطْبُوعٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جُزْءًا فِي تِسْعَةِ مُجَلَّدَاتٍ بِدُونِ تَحْقِيقٍ بِدَارِ الْفِكْرِ، بِبَيْرُوتَ سَنَةَ: (١٩٧٨ م)، وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: "الْمِنْهَاجُ لِلنَّوَوِيِّ" (١٥/ ١٨٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute