ثُمَّ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (١) فَأَدْرَكَ مِنْهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ أَنَّهَا أَجَلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
٢ - فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَوْمًا: إِنَّ لَنَا أَبْنَاء مِثْلَهُ، فَقَالَ: (إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ)، فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يَوْمًا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (٢) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما: أَجَلُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: (مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ) (٣).
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ نَفْسُهُ حِينَ أُنْزِلَتْ) (٤).
(١) سُورَةُ النَّصْرِ، الآيَةُ (١).(٢) سُورَةُ النَّصْرِ، الآيَةُ: (١).(٣) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَاتِهِ (٦/ ٩) رَقْمُ الْحَدِيثِ (٤٤٣٠).(٤) إسْنَادُهُ صَحِيخ، انْظُرِ: "الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ" سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (٢٦٠ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٣٦٠ هـ) تَحْقِيقُ الشَّيْخِ حَمْدِيِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.