وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَفَقَّدَ كَفَنَهُ وَهُوَ يَنْزِعُ.
٨٤ - فَنَظَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ: "اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُوني فِيهَا" قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: "إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ" (١).
٨٥ - وَكُفِّنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبٍ نَجْرَانِيٍّ وَرَيْطَتَيْنِ (٢).
٨٦ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ مِنْ
= جَاءَ فِي غُسْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١/ ٤٧١) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (١٤٦٧)، وَ"مُسْتَدْرَكُ الْحَاكِمِ" عَنْ عَلِي رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ (١/ ٦٢).(١) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَوْتِ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ (٢/ ١٠٢) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (١٣٨٧) قَالَ فِي الْفَتْحِ (٣/ ٢٥٣): (الْخَلَقُ: غَيْرُ جَدِيدٍ، وَرَدْعُ الزَّعْفَرَانِ: زَعْفَرَانٌ لُطِّخَ بِالْثَّوْبِ لَكِنْ لَمْ يَعُمَّهُ).(٢) إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، انْظُرْ: "صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانٍ" كِتَابُ التَّارِيخ، بَابُ وَفَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١٤/ ٥٩٨) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٦٦٣٠). وَالرَّيْطَتَانِ: مُثَنَّى رَيْطَةٍ، وَهِيَ كُلُّ مَلَاءَةٍ لَيْسَتْ بِلَفْقَيْنِ، وَقِيلَ: كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لَيِّنٍ، وَالْجَمْعُ: رِيَطٌ، وَرِيَاطٌ، انْظُرْ: "النِّهَايَةُ فِي الْغَرِيبِ" (٢/ ٢٨٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute