طَرِيقٍ الرَّبِيعِ بْنُ أَنَسٍ فَقِيلَ لِي هَذِهِ السّدْرَةُ الْمُنْتَهَى يَنْتَهِي إِلَيْهَا كُلّ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ خَلا عَلَى سَبيِلكَ وَهِيَ السّدْرَةُ الْمُنْتَهَى يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى وَهِيَ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكبُ فِي ظلّهَا سَبْعِينَ عَامًا وَأنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مُظِلَّةٌ الْخَلْقِ فَغَشِيَهَا نُورٌ وَغشِيتهَا الْمَلَائِكَةِ قَالَ فَهُوَ قَوْلِهِ (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى) فَقَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَهُ سَلْ فَقَالَ إنَّكَ اتَّخَذْتَ إبْرَاهِيمُ خَلِيلًا وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا عَظِيمًا وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَأَعْطَيْتَ دَاوُد مُلْكًا عَظِيمًا وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ وَسَخرْتَ لَهُ الْجِبَالَ، وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَان مُلْكًا عَظِيمًا وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِنَّ وَالْإِنْس وَالشَّيَاطِينَ وَالرّيَاحَ وَأَعْطَيْتهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الْأكَمَهَ وَالْأبْرَصَ وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَمَا سَبِيلٌ فَقَالَ لَهُ رَبَّهُ تَعَالَى قَد اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا وَحَبِيبًا فَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ الرَّحْمنِ وَأَرْسَلْتُكَ إِلَى النَّاسِ كَافَةَ وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الْأَوَّلُونَ وَهُمُ الآخرُونَ وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ لَا تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي وَجَعَلْتُكَ أوَّلَ النَّبِيّينَ خَلْقًا وآخِرَهُمْ بَعْثًا وأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا من المثانى
(قوله خَلا عَلَى سَبيِلكَ) هو بفتح الخاء المعجمة واللام بمعنى مضى وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَإِنَّ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نذير) أي مضى (قوله مظلة) بفتح الميم وكسر الظاء وتشديد اللام (قوله ملكا) بضم الميم (*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.