وهذا توقف من أحمد لأنه لم تقع إليه الرواية التي فيها قوله:"خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" كما عند المذكورين، فإنها صريحة في صحبته واللَّه أعلم.
قلت: ورواه أيضا الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وابن خزيمة [٤/ ١٤٢، رقم ٢٥٤٤]، وابن حبان [١٢/ ٤٣٧، رقم ٥٦١٩] في صحيحيهما، وورد معناه في أحاديث أخرى تقدم بعضها في حديث:"اتقوا اللَّه في هذه الدواب المعجمة"، والحاكم خرجه مختصرا (ص ٤٤٤ من الجزء الأول).
٤٦٧/ ٩٥٧ - "ارْهِقُوا القِبْلَةَ". البزار (هب) وابن عساكر عن عائشة
قال الشارح في الكبير: فيه بشر بن السرى، أورده الذهبى في الضعفاء، وقال: تكلم فيه من جهة تجهمه عن مصعب بن ثابت، وقد ضعفوا حديثه، ومن ثم رمز المصنف لضعفه.
قلت: المصنف لم يرمز له بالضعف، بل بعلامة الصحة لأن رجاله رجال الصحيح إلا مصعب بن ثابت فمن رجال الأربعة خلا الترمذى، وقد ذكره ابن حبان في الثقات [٧/ ٤٧٨]، وذكر غيره أنه كان من أعبد أهل زمانه يصوم الدهر ويقوم اليل والنهار بالصلاة، وإنما ضعفوه لخطئه، وهذا الحديث لا يخطئ فيه أحد لقلة ألفاظه.
(١) كذا في الأصل وهو الصواب خلافًا لما في المطبوع من الفيض، والمعنى: أى اتركوها ورفهوا عنها، وكذا في "النهاية" و"لسان العرب" و"المستدرك" (١/ ٤٤٤)، وهو افتعل من "ودع" بالضم: أى: سكن وترفه، أو من ودع أى ترك.