والغالب على الظن أن عزوه إلى الصغير وهم من الهيثمى، وإنما هو في الأوسط وحده واللَّه أعلم (١).
ثالثها: أن استدراك الشارح لهذا الحديث واستشهاده به يفيد أنه الوارد في الباب مع أن معناه في الصحيحين من حديث سليمان بن صرد (٢) رضي اللَّه عنه قال: "اختلف رجلان عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنى لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم".
وفي المسند والسنن (٣) من حديث معاذ نحوه، بل مثله في هذه القصة فالاستشهاد بهما أولى.
قال الشارح: بفتح الهمزة وفتح الواو والفاء مقصورة، عقبة بن مالك الأسلمى الصحابى، ويتعدد طرقه ارتقى إلى الحسن.
قلت: أوفى بسكون الواو لا بفتحها ولعله سبق قلم من الشارح، فقد نص في الكبير على أنه بسكون الواو.
أما قوله: وبتعدد طرقه ارتقى إلى الحسن فتهجم مجرد لا يستند إلى دليل،
(١) أخرجه الطبرانى في الصغير من حديث ابن مسعود (٢/ ١٩٧، رقم ١٠٢١). (٢) البخارى (٤/ ١٥١، رقم ٣٢٨٢)، مسلم (٤/ ٢٠١٥، ٢٦١٠/ ١٠٩). (٣) رواه أبو داود (٤/ ٢٤٨، رقم ٤٧٨٠) والترمذى (٥/ ٥٠٤، رقم ٣٤٥٢).