قلت: الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات [١/ ١٦٠] من عند العقيلى [٣/ ١٥٨] وأعله بعمر ابن راشد اليمانى، وتعقبه المصنف بأن عمر روى له الترمذى وابن ماجه، وقال أبو زرعة: لين، وقال العجلى: لا بأس به، وبأن الحديث ورد من وجوه أخرى من حديث بريدة وعلى وابن عباس وأبي أمامة ثم أوردها بأسانيدها (ص ٥٨ من الجزء الأول)، ومما لم يذكره من مخرجى حديث أبي هريرة أبا نعيم فإنه خرجه في "تاريخ أصبهان"[١/ ١٥٦]:
ثنا أحمد بن محمد بن مهران ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا محمد بن القاسم الأسدى ثنا عمر بن راشد عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
٢٥٩/ ٥١٤ - "إِذَا تَبَايْعْتُمْ بالعينَة وَأَخَذْتُم أَذْنَابَ البَقَر، وَرَضيتُم بالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُم ذُلًا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ". (د) عن ابن عمر
قال الشارح في الكبير: ولفظ ابن عمر قال: "أتى علينا زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول. . . " فذكره، رمز المؤلف لحسنه وفيه أبو عبد الرحمن الخراسانى عد في الميزان من مناكيره خبر أبي داود هذا، ورواه عن ابن عمر باللفظ المزبور أحمد والبزار وأبو يعلى، قال ابن حجر: وسنده ضعيف، وله عند أحمد إسناد آخر أمثل من هذا اهـ. وبه يعرف أن اقتصار المصنف على عزوه لأبي داود من سوء التصرف، فإنه من طريق أحمد أمثل كما تقرر عن خاتمة الحفاظ وكان الصواب جمع طرقه فإنها كثيرة عقد لها البيهقى بابا وبيّن عللها.