يتفطن له المؤلف، ومن ثم عزاه الحميدى كأبي مسعود الدمشقى إلى مسلم وتبعهما المزى في الأطراف.
قلت: بل الغريب فوق الغريب هو كلام الشارح المضحك وأن يلزم المصنف بالكذب على صحيح مسلم وعزو ما ليس فيه إليه، فمسلم روى من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد اللَّه عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر [٣/ ١٦٧٥، رقم ٢١٢٠/ ١١٣]"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن القزع، قال: قلت لنافع: وما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبى ويترك بعض".
ثم رواه [٣/ ١٦٧٥ رقم ٢١٢٠ م] من طريق أبي أسامة وابن نمير عن أبيه عن عبيد اللَّه مثله وجعل التفسير في حديث أسامة من قول عبيد اللَّه، ثم رواه [٣/ ١٦٧٥ رقم ٢١٢٠ م] من طريق عثمان الغطفانى وروح عن عمر بن نافع بإسناد عبيد اللَّه مثله، ثم رواه [٣/ ١٦٧٥ رقم ٢١٢٠ م] من طريق معمر عن اْيوب ومن طريق عبد الرحمن السراج عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك، فهل يعقل أن يكون قوله بذلك غير راجع إلى الحديث المذكور قبله، بل راجع إلى حديث آخر مذكور في سنن أبي داود إن هذا لعجب؟!.
١٥٥/ ٢٧٩ - "أَخَافُ عَلَى أُمَّتى من بَعْدِى ثَلاثًا: حَيْفَ الأَئِمَّةِ، وإِيمانًا بالنُّجومِ، وتكذيبًا بالقَدَرِ". ابن عساكر عن أبي محجن الثقفى
قال الشارح في الكبير: قال الحافظ العراقى: إسناده ضعيف ولم يرمز المؤلف له، ووهم من زعم أنه رمز لحسنه لكنه أشار بتعدد طرقه إلى تقويته.
قلت: هذا سبق قلم من الشارح فإن المصنف لم يذكر له إلا مخرجا واحدا فأين هي الطرق المتعددة التي أشار بها إلى تقويته؟!.
والحديث أخرجه أيضا ابن عبد البر في العلم قال [٢/ ٧٩٥، رقم ١٤٨١]: