أيضًا، وقد سبق في حديث:"ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا اللَّه فيه"، وأخرجه أيضًا أحمد وابن أبي الدنيا وابن السنى في عمل اليوم والليلة وابن حبان في الصحيح.
الخامس: عادة الشارح أن يتعقب بالكذب والباطل، ولا يتعرض لما هو من التعقب الحق، وذلك أن أبا داود خرج الحديث [٤/ ٢٦٦، رقم ٤٨٥٦] بلفظ: "من قعد مقعدًا لم يذكر اللَّه فيه" الحديث، فكان حقه أن يذكره فيما بعد في حرف:"من قعد"، ولكنه قدم وأخر في متن الحديث (١).
قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه الهيثم بن جماز وهو متروك اهـ. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه.
قلت: له طريق رجاله رجال الصحيح إلا أنه مرسل أيضًا فهو مرسل صحيح.
قال ابن المبارك في الزهد [ص ١٧، رقم ٧٠](٢):
ثنا سعيد بن أبي أيوب قال: قال أبو هانئ الخولانى إنه سمع خالد بن أبي عمران يقول: "قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: من أطاع اللَّه فقد ذكر اللَّه وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن، ومن عصى اللَّه فقد نسى اللَّه وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن".
(١) قد أخرج أبو داود الحديث (٤/ ٣١٦، رقم ٥٠٥٩) باللفظ المذكور، وهو: "من اضطجع مضجعا. . . ". (٢) وهو من زيادات نعيم على المروزى.