الميزان: قال ابن عدى: رأيت له غير حديث منكر، ثم ساق له هذا، وقال: هذا بهذا الإسناد لا أصل له، فما أوهمه صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدى خرجه وسلمه غير صواب.
قلت: فيه أمور، الأول: الكذب على صنيع المصنف فإنه رمز له بعلامة الضعيف.
الثانى: الكذب على ابن عدى فإنه ما سلم ولا تعقب، وإنما ضعف الراوى وخرج الحديث في ترجمته ليستدل به على ضعف الراوى كما بيناه مرارًا.
الثالث: التدليس في قوله: أورده الذهبى في الضعفاء وقال في الميزان, فإن الضعفاء هو الميزان (١).
الرابع: الجهل بأن هذا الحديث مر في حرف الألف معزوا لأحمد والترمذى والحاكم، وصححه من حديث أبي هريرة بلفظ:"إن حسن الظن باللَّه من حسن عبادة اللَّه".
قال في الكبير: فظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة، وهو
(١) قد أورده الذهبى في المغنى في الضعفاء (١/ ٢٨٢، رقم ٢٦١٢) وقال: تكلم فيه أبو أحمد بن عدى اهـ. وأورده في الميزان (٢/ ٢١٩، رقم ٣٤٩٨) وقال ما ذكره المناوى بتمامه، وللذهبى المغنى في الضعفاء، وديوان الضعفاء, وهما غير الميزان, فاللَّه أعلم بمراد المصنف. وقد ذكر ابن عدى الحديث في ترجمة سليمان (٣/ ٢٩١) وقال ما ذكره عنه المناوى بتمامه أيضًا، واللَّه أعلم.