وقال في الكبير: قال الهيثمى: رجاله موثقون ومن ثم رمز المصنف لحسنه.
قلت: فيه أمران، أحدهما: أن الحديث لولا شواهده لما حسنه المؤلف لأنه ضعيف فضلا عن أن يكون صحيحا، وذلك لأنه مضطرب السند وإن كان رجاله ثقات، فإنه من رواية قدامة بن موسى عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن عمر قال:"رآنى ابن عمر وأنا أصلى بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج علينا ونحن نصلى هذه الصلاة فقال: ليبلغ. . . "، وذكره.
هكذا رواه أحمد [٥/ ٤٥، ٤٩، ٧٣، ٣٦٦، ٤١١] وأبو داود [رقم ١٢٧٨] والبخارى في التاريخ الكبير.
ورواه ابن ماجه [رقم ٢٣٥] من طريق الدراوردى عن قدامة بن موسى فقال: عن محمد بن الحصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار.
وهكذا رواه البخارى في التاريخ الكبير من رواية عمر بن على الفلاس عنه.
ورواه أبو عاصم عن قدامة فقال: عن أبي علقمة عن يسار ولم يذكر ابن الحصين.
ورواه وكيع عن قدامة فقال: عن شيخ عن ابن عمر ذكرها أيضًا البخارى، فهذا اضطراب يوجب ضعف الإسناد.
ثانيهما: أن الحافظ الهيثمى لم يذكر حديث ابن عمر هذا أصلًا ولا يتصور أن ذكره لأنه ليس من الزوائد.