أورد الشارح في الكبير سنده الذي ذكره المؤلف في اللآلئ وهو من رواية بشر ابن الحسين عن الزبير بن عدى عن أنس، ثم قال: أورده المؤلف في مختصر الموضوعات، وقال: بشر متروك اهـ. ثم قال: وظاهره أنه لم يره مخرجًا لأحد من المشاهير الذين يضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة مع أن الديلمى خرجه باللفظ المزبور.
قلت: هذا من الهراء الفارغ والتعنت البارد، بل من الجهل بقواعد العزو والتخريج فإن العزو إلى الثقفى أعلى من العزو إلى الديلمى لكونه أكبر وأقدم ولكون مسند الفردوس مشحونا بالموضوعات والمنكرات بحيث لا يعزى إليه إلا عند الضرورة على أنه يسند من طريق أبي نعيم.
وهذا الحديث خرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ٣٣٣، ٢/ ٢٣٣] في ترجمة بشر بن الحسين، ثم أعاده في ترجمة عمرو بن سليمان بن محمد القرشى فكان العزو إليه أولى من الديلمى هذا لو كان التعقب حقًا، وكان الديلمى خرجه بهذا اللفظ، بل خرجه بلفظ [٣/ ٤٠٢، رقم ٥١١٨]: "لولا النساء لعبد اللَّه حق عبادته"، وقد ذكره المصنف بعد هذا بحديث وعزاه الديلمى فاعجب لجهل الشارح.