ابن السنى وأبي نعيم أيضًا، فكان حقه أن يذكره عقب حديث عائشة لا عقب حديث أبي هريرة.
الثالث: أنه تعقب في الكبير حكم العراقى بحسنه مع تخليط حديث عائشة بحديث أبي هريرة، ثم رجع في الصغير فجزم بحسنه.
وبعد فحديث عائشة قد يكون سنده حسنا كما قال العراقى فإنى لم أقف عليه.
أما حديث أبي هريرة فقد خرجه ابن حبان في الضعفاء [١/ ٣٤٨] في ترجمة سهل مولى المغيرة من روايته عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: "كان إذا اهتم أخذ لحيته فنظر فيها"، وقال في سهل المذكور: إنه يروى عن الزهرى العجائب، وعن غيره من الثقات ما لا أصل له من حديث الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، ثم روى هذا الحديث عن ابن قتيبة قال:
حدثنا العباس بن إسماعيل مولى بنى هاشم ثنا العباس بن طالب ثنا أبو جريز سهل مولى المغيرة عن الزهرى به.
فإن كان البزار رواه من غير طريقه فروايته متابعة لهذا فيتقوى الحديث وإلا فهو كما ترى.