قلت: ترجم عليه ابن السنى بباب إباحة المخاطبة بالسؤدد على الإصابة، ثم قال: أخبرنا أبو يحيى الساجى، وجماعة قالوا: حدثنا أحمد بن عمرو ابن سرح ثنا ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة به.
قال في الكبير عن العراقى: إسناده جيد، ثم قال: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجًا لأحد من الستة وهو ذهول، فقد خرجه ابن ماجه عن خباب باللفظ المزبور.
قلت: هذا كذب، قال ابن ماجه [رقم ٤٦١٣]:
حدثنا إسماعيل بن موسى ثنا شريك عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب، قال: أتينا خبابا نعوده، فقال:"لقد طال سقمى، ولولا أنى سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا تمنوا الموت لتمنيته، وقال: إن العبد ليؤجر في نفقته كلها إلا في التراب، أو قال: في البناء" اهـ.
فأين اللفظ المزبور؟ ثم إن الشارح قد ذكر هذا الحديث في حرف الألف وعزاه لابن ماجه، وأين الشارح من ذلك؟.